محمود علي قراعة
212
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني ، كنت أنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شئ شهيد " ، فهذا نص يفيد بصريحه أن عيسى ما دعا إلا إلى التوحيد ، فغير التوحيد إذن دخل النصرانية من بعده ! ! " ( 1 ) . ( 1 ) الفتنة الكبرى : ولقد جاء في الفصل الثامن والأربعين من إنجيل برنابا ، عن الفتنة الكبرى : " كان جيش الرومان في ذلك الوقت في اليهودية ، لأن بلادنا كانت خاضعة لهم ، بسبب خطايا أسلافنا ، وكانت عادة الرومان أن يدعوا كل من فعل شيئا جديدا فيه نفع للشعب إلها ويعبدوه ، فلما كان بعض هؤلاء الجنود في نايين ، وبخوا واحدا بعد آخر ، قائلين " لقد زاركم أحد آلهتكم ، وأنتم لا تكترثون له ؟ حقا لو زارنا آلهتنا ، لأعطيناهم كل مالنا ، وأنتم تنظرون كم نخشى آلهتنا ، لأننا نعطي تماثيلهم ، أفضل ما عندنا ! فوسوس الشيطان بهذا الأسلوب من الكلام ، حتى أنه أثار شغبا بين شعب نايين ، ولكن يسوع لم يمكث في نايين ، بل تحول إلى كفر ناحوم ، وبلغ الشقاق في نايين مبلغا ، وقال معه قوم " إن الذي زارنا إنما هو إلهنا " ، وقال الآخرون " إن الله لا يرى ، فلم يره أحد حتى ولا موسى عبده ، فليس هو الله ، بل هو بالحري ابنه ( 2 ) " ، وقال آخرون " إنه ليس الله ولا ابن الله ، لأنه ليس لله جسد ، فيلد ، بل هو نبي عظيم من الله ! وبلغ من وسوسة الشيطان ، أن كاد ذلك يجر على شعبنا في السنة الثالثة من وظيفة يسوع النبوية ، خرابا عظيما ( 3 ) . . . "
--> ( 1 ) راجع ص 7 من محاضرات في النصرانية للأخ الأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة . ( 2 ) سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ( 3 ) راجع ص 76 من إنجيل برنابا .